شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٦ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
الصيمري [١]- على عدم اعادة العامد، بل نسب ذلك الى ظاهرهم، و لقد عرفت وجه الجمع فراجع.
و كيف كان فإذا حلق المتمتع، أو قصّر أحل مما عدا الطيب و النساء، للنصوص المستفيضة التي منها صحيحة معاوية بن عمار: «إذا ذبح و حلق أحل من كل شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد» [٢].
و إطلاقه من حيث حج التمتع و غيره مقيّد بصريح النص الآخر: عن الحاج يوم النحر ما يحل له؟ قال: «كل شيء إلّا النساء»، و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: «كل شيء إلّا النساء و الطيب» [٣].
كما انّ بمثل هذا النص، بل و خبر جميل أيضا، يقيد إطلاق ما في نص آخر: عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له؟ قال: «كل شيء إلّا النساء» [٤].
كما انّ تصديقه لعبد الرحمن، في أمره باستعمال الطيب قبل طوافه [٥]، محمول على المفرد بحجه. و كذلك إطلاق البقية من تلك الجهة، فلا تصلح إطلاقاتها للمعارضة مع رواية محمد بن حمران، المشتملة على التفصيل بين الحاج و المتمتع [٦].
[١] شرح الشرائع (مخطوط).
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٢ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٤ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦ باب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥ باب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.