شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٩ - منها انه يجري التفصيل بين التجاوز عن النصف و غيره
جزما، و عليه أيضا معقد إطباق الأصحاب.
و كذا يجري التفصيل السابق في من قطع الطواف لحاجة، و ذلك للجمع بين ما دل على إعادة الفريضة في صورة قطع طوافه على شوط أو شوطين مع الأمر بالبناء في النافلة، و بين ما دل فيمن لم يتم طوافه في الفريضة أيضا بالبناء عليه، بعد عدم القول بالفصل بين الشوطين الأولين، و بين غيره إلى أن يبلغ النصف، المستلزم لتقييد إطلاق الثاني.
و في كون دخول البيت أو صلاة نافلة في غير صورة فوته من الحاجة إشكال، فإطلاق أدلة القواطع يقتضي استئنافه رأسا مع الإمكان.
و لو لم يكن في مطافه، ففي الاجتزاء بالاستنابة فيه، مع تمكن عوده اشكال، لعدم الدليل. نعم مع اضطراره لا بأس بشمول فحوى ما دل على مثلها في موارد اضطرار العود، و ذلك كله أيضا مع عدم فوت وقت الطواف بخروجه عن ذي الحجة، و إلّا فيدخل في من ترك الطواف عمدا فيبطل حجه و عليه البدنة كما تقدم حكمه، بل و في النص- في دخول الكعبة- التصريح بالاستئناف، المحمول على صورة تمكنه منه، كما لا يخفى.
مسائل
منها: انه يجري التفصيل بين التجاوز عن النصف و غيره
في من مرض أثناء الطواف، لنص إسحاق بن عمار، المشتمل على التفصيل المزبور بتمامه.
و لا يحتاج الى النقل لوضوح المأخذ، فراجع الرواية بطولها في الجواهر [١]، و قول المخالف فيه شاذ لا يعبأ به، لضعف دليله.
و كذلك فيمن أحدث في طوافه، فإن في مرسل ابن أبي عمير، الذي هو
[١] جواهر الكلام ١٩: ٣٣٠.