شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٩ - و لو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة،
و أما البدنة فالمشهور على إثباتهم و إن لم يبلغ إلى حد الإجماع، و لكن يكفي فيه استصحاب ثبوتها بالتقريب المتقدّم.
هذا مع أنّ المحكي عن ابن عقيل فتواه بعدم الإعادة و وجوب البدنة في فرض الجماع قبل السعي، و عدم فتواه بشيء في فرض الجماع قبله، معتذرا بعدم حفظه عن الأئمة شيئا في هذا المقام.
و من المعلوم أنّ الظاهر من ذلك كون فتواه في الشق الأول مستندة إلى رواية عن الأئمة واصلة إليه، و حينئذ كان ذلك بمنزلة مرسلة بالنسبة إلينا، محكية إجمالا، مع الجزم بعدم استفادته الحكم من مفهوم النصوص المزبورة، و إلّا فهي صريحة في حكم الفرض الأخير، فلا معنى لعدم حفظه.
و بعد مثل هذا الظهور لا بأس بالاتكال على مثلها، إذا كانت منجبرة بالشهرة، فتدبّر، و اللّٰه العالم.
هذا و مؤيدا ذلك بما في النص الآتي في اللعب بامرأته، بأنّ عليه الكفارة، و انه مثل الذي يجامع. إذ الظاهر من ذلك كون الجماع ملزوم الكفارة إلّا ما خرج.
و لو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة،
فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة، كما عن جملة من الأعاظم، بل في الجواهر نسب إلى المشهور [١].
و يدل عليه موثقة أبي بصير: رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى، قال: «إن كان موسرا فعليه بدنة، و إن كان متوسطا فعليه بقرة، و إن كان فقيرا فعليه شاة» [٢].
[١] جواهر الكلام ٢٠: ٣٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢ باب ١٦ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٢.