شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٤ - التاسعة لو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم، يجوز إخراجه، حتى من المحل،
الضمان و الجزاء، بحمل الأخيرين على الندب، كما لا يخفى.
ثم انّ الأخبار النافية بفحواها يشمل ما لو أصاب بين البريد و الحرم، و يسمّى بحريم الحرم. و يستفاد منها بضم المثبتة منها الكراهة فيه أيضا، و كذا استحباب جزائه.
التاسعة: لو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم، يجوز إخراجه، حتى من المحل،
و لو بجر رباطه الملازم لجره و إخراجه من الحرم، بلا اشكال فتوى و نصا، و يكفى من النص قوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [١].
و في الصحيح أيضا في موضوع الفرض: «و ثمنه و لحمه حرام» [٢].
و نظيره أيضا: «لو كان الرجل في الحل فرمى صيدا في الحرم فعليه فداؤه» [٣].
و في الصحيح: «و ما دخل من الوحش و الطير في الحرم كان آمنا من أن يهاج و يؤذى، حتى يخرج من الحرم» [٤]. و ظاهر ذيله كون خروجه بتمامه محلا لا بذاته، فيشرح به دخوله في صدره، و لو بدخول جزء منه.
و حينئذ فلو كان بعضه في الحل و بعضه في الحرم يحرم ايذاؤه و لو بإصابة جزئه الواقع في الحل، فضلا عما هو واقع في الحرم، كما لا يخفى.
بل و لو كانت شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحل، و على فرعها طير فأصابه رمي من المحل، كان أيضا حراما، للنص المعلّق بكون أصلها في
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٦ باب ١٥ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤ باب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٢ باب ١٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.