شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١١ - الاولى
و حد المشعر ما بين المأزمين إلى الحياض إلى واد محسر بلا اشكال فتوى و نصا، و في صحيحة معاوية التصريح بما يوافق المتن [١]، و بمعناه نصوص اخرى [٢].
و هذا الوقوف بمسمّاه ركن من الليل إلى طلوع الشمس من يوم النحر للمختار، و إلى زوال الشمس للمضطر، لما عرفت من بنائهم على الجمع بين التحديد بطلوع الشمس أو الزوال بذلك و لو للإجماع المتقدّم، و لنا في هذا النحو من الجمع نظر و اشكال.
فمن تركه ليلا و نهارا عمدا بطل حجه، لمفهوم «من أدرك»، لأنّ الموصول في المقام متضمن للشرطية، نظير «من أدرك» في باب الصلاة. مع أنه مقتضى وحدة المطلوب أيضا و إن لم نقل بالمفهوم.
و لو كان ناسيا و أدرك عرفات و لو باختياريها فقط صح حجه، خلافا لبعض آخر في الأخير، تقدّم الكلام فيه. و يلحق بالناسي في المقام الجاهل، و ذلك لخبر مسمع، إذ الجهل هنا عذر عن ترك الواجب غير الركني منه، و لا يلازم ذلك عذريته في ركنيته أيضا، بل العمدة فيه عموم التعليل بالأعذرية السابقة، مضافا إلى النص المذكور في الرياض [٣]، الصريح في عدم الإضرار بالجهل، فالاحتياط لا يترك.
مسائل
الاولى:
إنه قد تقدّم أنّ وقت الوقوف الاختياري بعرفات من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٢ باب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٣ باب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢- ٦.
[٣] رياض المسائل ١: ٣٨٤.