شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٦ - و إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلّا أن يكون مضمونا
لزوم الصدقة بتمامه، فلا يستفاد منه الوجوب. نعم لا بأس باستفادة رجحانه في المقامين، و لو بقرينة فهم الأصحاب و تسلمهم عليه. فاحتمال بعضهم لوجوب الأكل و الإطعام بمثل هذه الأوامر منظور فيه، بل القائل بالوجوب المزبور لا بد أن يلتزم بوجوب التثليث المزبور، لتعلق الأمر كذلك كما لا يخفى.
ثم إنه على القول بوجوب الأكل، ففي تعلّق النذر بتصدقه أجمع اشكال، لعدم مشروعيته. و المفروض انّ النذر أيضا كالشرط لا يكون شرعا. فالتزامهم بصحة النذر المزبور مناف لوجوب الأكل منه. نعم لا ينافي رجحانه، لإمكان رجحان ضده أيضا.
و لا يعطى الجزار الجلود من الهدي الواجب بنذر أو كفارة أو غيرهما مما يجب في الذمة، و في الجواهر: استثناء هدي التمتع عن هذا الحكم [١]. و في النص: «لا يعطي الجزارين من جلود الهدي» [٢]. و إطلاقه يشمل الواجب في التمتع أيضا.
نعم النهي عن أكله مختص بغير الهدي المزبور، إذ في النص: «كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، و كل هدي من تمام الحج فكل» [٣]، و معلوم انّ الواجب في التمتع من تمامه، و لقد تقدّم أيضا استحباب أكل ثلثه.
و في آخر: النهي عن أكل المضمون، مع تفسير المضمون بما كان لنذر أو كفارة [٤].
و حينئذ فاستثناء الجواهر لهدي التمتع تمام بالنسبة إلى أكله [٥]. و أما
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٥١ باب ٤٣ من أبواب الذبح.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٣ باب ٤٠ من أبواب الذبح حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٥ باب ٤٠ من أبواب الذبح حديث ١٦.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٢٣١.