شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٧ - العاشرة تتكرر الكفارة بتكرر الوطء، و اللبس، مع اختلاف المجلس، و الطيب كذلك
العاشرة: تتكرر الكفارة بتكرر الوطء، و اللبس، مع اختلاف المجلس، و الطيب كذلك
، و الأصل في ذلك قاعدة عدم تداخل الأسباب.
و توهم انّ السبب هو الوطء في الحج الصحيح، و بالوطي الأول أفسد الحج، مدفوع أولا بمنع الفساد، بل الثاني عقوبة، كما عرفت.
و على فرض الفساد، حيث إنه يجب الإتمام، فيصدق على الجماع الثاني انه جامع في حجه قبل الوقوف بالمشعر، اللهم إلّا أن ينصرف إلى الصحيحة لا المسقطة للأمر الأصلي، و هو مدفوع.
و مدار التكرر على العرف بصدق الوجودين، المنوط بتخلل عدم عرفي بينهما، و إلّا فبدونه فهو جماع واحد طال ما طال، كما هو الشأن في مناط التكرر في اللبس و غيره، من دون الفرق أيضا بين صورة التخلل بالتكفير و عدمه، و بين مجلس واحد أو مجلسين، إذ إطلاق سببية كل وجود لوجود مستقل، يرفع التوهمات المزبورة.
نعم لو قلنا بأنّ كل سبب يؤثر في مرتبة من وجوب الشيء، كان للتفصيل بين تخلّل الكفارة و عدمه مجال، و بذلك وجّهنا كلام العلامة، حيث ذهب إلى مثل هذا التفصيل في هذه المسألة.
لكن الإشكال في مبناه، بملاحظة ظهور أدلة الأسباب في اقتضائها مستقلة لوجود المسبب، غاية الأمر باقتضائه التشريعي المستتبع لتكرر الوجوب بتكرر وجود السبب لا تأكده، كما لا يخفى.
هذا، و على أي حال، هذه القاعدة سيالة في جميع الأسباب، بالنسبة إلى مسبباتها، إلّا في مورد اعتبر السبب صرف وجود الشيء، كما في اقتضاء الجدال الواحد للشاة، و الاثنين للبقرة، و الثلاثة للبدنة، فإن تكررها لا يجدي شيئا. و لا يوجب تكرر كفارة، خلافا للجواهر بالنسبة إلى اقتضائه الشاة، مع تسليمه ذلك في البقرة و البدنة.