شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨١ - الباب التاسع في العمرة
الباب التاسع في العمرة
و هي فريضة مثل الحج بشرائطه و أسبابه، بلا اشكال فيه في الجملة فتوى و نصا، و في النص: «إنّ العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج»، مستدلا بقول اللّٰه عز و جل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ [١].
و في آخر: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع» [٢].
و في ثالث: «انكم أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم» [٣].
و ظاهرها خصوصا الأخير منها: كون العمرة مثل الحج واجبا مستقلا على المستطيع و إن لم يستطع على الحج، كما أنّ في طرف الحج أيضا كذلك، و انّ وجوبهما ثابت على من استطاع منهما.
كما انّ إطلاقها أيضا لا يفرق بين النائي و غيره، و مجرد اختلاف فرضهما في حج التمتع و الافراد، لا ينافي اشتراكهما في وجوب العمرة.
و حينئذ فربما يلزم من ذلك وجوب المبادرة من المستطيع النائي قبل أشهر الحج للعمرة، بناء على المشهور القائلين بالفورية، بل لو مات قبل مجيء أشهر
[١] البقرة: ١٩٢، وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٥ باب ١ من أبواب العمرة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦ باب ١ من أبواب العمرة حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦ باب ١ من أبواب العمرة حديث ٦.