شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثاني في الوقوف بعرفات
بأنّ عمدة مستندهم فيه مرسل جميل [١]، بل في صحيح علي بن جعفر أيضا الحكم بالاجتزاء مع الجهل [٢]، الملحق به النسيان، كما في الجواهر [٣].
و خلاف ابن إدريس مبني على أصله من طرح أمثال هذه الأخبار و الأخذ بمقتضى القواعد، من لزوم القضاء بفوت إحرام حجه، المفوت لحجة، بدليل اعتباره فيه.
و لكن لا يخفى ما فيه، فلا محيص عن رفع اليد عن جزئية الإحرام حال نسيانه بمقتضى النص المزبور، فتختص ركنيته و إضرار فوته بالحج بحال علمه و عمده و إن كان بينه و بين الطواف و السعي فرق، حيث إنّ بناءهم على أنّ الجاهل فيهما بحكم العامد بخلاف المقام، فإنّ الجاهل- بحكم النص- ملحق بالناسي، بل في الوقوف بعرفة أيضا، ظاهر بعضهم معذورية الجاهل.
و عن الحدائق دعوى استفاضة النصوص فيه [٤]، فراجع، و تتمة الكلام فيه و في الوقوف بالمشعر سيأتي إن شاء اللّٰه.
الفصل الثاني: في الوقوف بعرفات
. يستحب للمتمتع الخروج يوم التروية إلى منى، و الصلاة و الدعاء فيها، بلا اشكال.
و في دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمد ٧ انه قال:
«يخرج الناس من مكة إلى منى يوم التروية، و هو اليوم الثامن من ذي الحجة، و أفضل ذلك بعد صلاة الظهر، و لهم أن يخرجوا غدوة و عشية إلى الليل،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٥ باب ٢٠ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩ باب ١٤ من أبواب المواقيت حديث ٨.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ١٣١.
[٤] الحدائق الناضرة ١٤: ٤٧٢.