شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٨ - و لو ظن الإتمام فأحل و واقع أهله أو قلم الأظفار، ثم ذكر نسيان شوط، أتم و يكفّر ببقرة
نعم لو شك في الأثناء في عدد الأشواط فمقتضى أصالة الأقل، و إن كان هو الحمل على الأقل، إلّا أن في النص التصريح ببطلان الجميع مع الشك و عدم الحفظ. كما هو الشأن أيضا في الطواف، و لذا قلنا بأنّ الشك في أعدادهما بمنزلة الشك في الأولتين من الصلاة، في اقتضاء شكه للبطلان.
و لو ظن الإتمام فأحل و واقع أهله أو قلم الأظفار، ثم ذكر نسيان شوط، أتم و يكفّر ببقرة
. أما حكم الكفارة بالبقرة للجماع، فلما في نص عبد اللّٰه بن مسكان، المصرح فيه بالظن بالتمام [١]، و لتقليم الأظفار ما في صحيح ابن يسار [٢] على حمل قوله «و هو يرى» على صورة ظنه.
و لكن ظاهر الأصحاب عدم الكفارة في غير الصيد للنسيان، و في الجواهر: لذا حمله بعض الأصحاب على الاستحباب [٣]، و حمل تردد المحقق في الشرائع على هذا الوجه [٤].
أقول: إن تم ذلك فقد أوجب وهنا في سند النصين، و لو من جهة طرحهم إياه بظاهره المحتمل، لكونه بمناط طرح السند، و إلّا فلا محيص عن الأخذ بظهورهما و طرح عموم القاعدة المتلقاة من الأصحاب، و تخصيصها بالمورد، مع إمكان المصير إلى توجيه بعض إياها، على وجه لا ينافي قاعدة النسيان: بأنّ المقام من باب العمل بالظن، و عدم الاعتناء بالاحتمال الملزم عقلا بدفعه.
فلا يكون معذورا في عمله، فلا يدخل في معقد كلماتهم على عدم الكفارة في
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩ باب ١٤ من أبواب السعي حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩ باب ١٤ من أبواب السعي حديث ١.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٤٤٢.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٧٤.