شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٦ - و لو زاد على السبع عمدا بطل لا سهوا
إلّا أن يقال: إنّ الثامنة مقدمة لإبطال الأولى، و هو حرام دون التاسعة، و ذلك لأنّ لازم مبطلية الزيادة كون الطواف سبعة بشرط لا، فالثامنة قهرا نقيض الشرط اللازم فيصير منهيا عنه.
و أما توهم عدم النهي عن الابطال فيمكن منعه، باستفادته من هذا النص، بل و من قوله- في ذيل بطلان الطواف بزيادته-: «و كذلك السعي» في كون التشبيه ناظرا إلى مثل هذه الجهة أيضا.
و على أي حال لا يكون النص المزبور على خلاف النصوص السابقة، بعد صلاحية حمله على خصوص حال العمد بقرينة السابقة الحاكمة على الاعتداد بالثامنة، و ضم ست أخر به في حال النسيان، مع عدم إحراز حرمتها بمناط التزاحم لكونه بمناط التزاحم غير المضر حرمته بالعبادة حال النسيان، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و يعيده أي الشوط لو نقص عن السبعة و لم يحصل عدد أشواطه، أما مع عدم الإخلال بالموالاة فلا إشكال في الاكتفاء بالتتميم و البناء على ما فعل، سواء بلغ النصف أم لا.
و إن لم تحصل الموالاة، ففي الجواهر دعوى الإجماع على عدم اعتبار الموالاة في المقام، فيتمم ما مضى منه، بلا فرق أيضا بين البلوغ الى النصف و عدمه، للأصل [١].
أقول: التمسك بالأصل في المقام إنما يتم لو لم يدع انصراف الأمر فيه إلى لزوم الموالاة مثل الأمر في الطواف، و إلّا فلا محيص عن التمسك- في نفي الاشتراط- بالإجماعات المنقولة، فإن تمت فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال،
[١] جواهر الكلام ١٩: ٤٤٣.