شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٥ - التاسعة لو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم، يجوز إخراجه، حتى من المحل،
الحرم [١]. و لو كان الأمر بالعكس، ففي استفادة حلية الصيد من هذا النص اشكال، لو لا إطلاق مفهومه.
و يؤيده نص آخر في نفس الشجرة و فرعها، و صرّح بأنّ المدار في الحرمة على أصلها لا فروعها [٢].
و مما ذكرنا أيضا ظهر حكم من دخل بصيد في الحرم وجب عليه إرساله، بل لو أخرجه فتلف كان ضامنا.
و استدل له بجملة من النصوص غير الشاملة لحكم التلف بعد الإخراج.
اللهم إلّا أن يتشبث باستصحاب ضمانه، بعد الجزم بحصوله بالإدخال.
نعم في السبع كالفهد و غيره قام النص بجواز إخراجه، لقوله «كلما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه» [٣].
و لو كان الطائر مقصوصا وجب حفظه حتى يكمل ريشه ثم يرسله، لصحيح البختري [٤].
و في الصحيح أيضا انه: «لو ذبح الصيد في الحل ثم جيء به مذبوحا في الحرم لا يحرم على المحل» [٥]، و عليه الفتوى أيضا، فلا اشكال.
كما أنه لو رمى بسهم في الحل و دخل السهم في الحرم، ثم خرج و قتل صيدا في الحل، فلا حرمة و لا ضمان، للأصل و لا يقاس ذلك بما لو رمي من الحرم فأصاب صيدا في الحل، فإنّ في النص حرمته و ضمانه أيضا، للتعليل بأنّ الآفة جاءته من الحرم، إذ المنصرف منه صورة كون أصل الرمي منه،
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٧٧ باب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٧٨ باب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٦ باب ٤١ من أبواب تروك الإحرام حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٩٩ باب ١٢ من أبواب تروك الإحرام حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٠ باب ٣٥ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.