شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦ - (ففي النعامة بدنة)،
لكن في جملة أخرى اشتمالها على الطعام [١]، و قضية وحدة المطلوب توجب المعارضة بينهما، الموجبة للجمع بينهما، إما بحمل البر على الفضيلة، أو تقييد إطلاق الطعام، و نظر المصنف إلى الجمع الأخير.
و في تكملة أستاذنا العلّامة اختيار الجمع الأول، فتعدّى إلى غير البر أيضا مما يجزئ في الكفارة و لا يبعد قوة ما أفاده، نعم مع عدم الترجيح لأحد الجمعين يتعيّن البر، بقاعدة الاشتغال في التعيين و التخيير، و إن قلنا بالبراءة في الأكثر، كما هو المقرر في محله.
و يطعم بالبر أو الطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد، لجملة من النصوص المستفيضة المشتملة على المد، و بها ترفع اليد عما اشتمل على نصف الصاع، بالحمل على الفضيلة.
و ما زاد عن ستين له، و لا يجب عليه) تتميم (ما نقص عنه)، لما في صحيحة ابن مسلم من التصريح بكون المدار على أقل الأمرين من قيمة الفدية و إطعام ستين مسكينا.
و لو عجز عن الطعام المزبور صام عن كل مدين يوما، لما في النص: «و ان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما» [٢].
و لكن في نص آخر: «صام لكل طعام مسكين يوما» [٣]، بناء على تحديده بالمد، و إليه ذهب البعض، و لا يبعد حمل الأخير على الفضيلة.
نعم قد يتعارض الأول مع مطلقات «ثمانية عشر يوما»، فيدور الأمر بين
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨٥ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٨.