شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٠ - الخامسة في حلق الشعر
إطلاق السابقة أو من جهة الإجماع على عدم الفصل بين الدم و ثبوت الفداء، كما لا يخفى.
و بمثله ترفع اليد عن عموم رفع آثار الاضطرار التي منها الكفارة امتنانا.
الخامسة: في حلق الشعر
عند المصنف (رحمه اللّٰه) شاة، أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، أو صيام ثلاثة أيام، و إن كان مضطرا، و الذي ظفرت عليه من النصوص صحيحة زرارة: «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم» [١].
و في نص آخر منه كذلك بالنسبة إلى نتف الإبط [٢].
و ربما يتعدّى منه إلى إزالة مطلق الشعر من بدنه بالفحوى، كما أنّ من النتف أيضا يتعدّى الى مطلق الإزالة، فلا اختصاص له بالحلق، نعم ظاهرهما تعيين الدم.
و في قبالهما نصان آخران في تفسير الآية فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً [٣] التصريح في أحدهما بالتخيير بين صيام الثلاثة، أو الصدقة بمدين لكل مسكين، على ستة مساكين، أو الدم [٤].
و في الآخر: التخيير بين صيام الثلاثة و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، و دم شاة [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢ باب ١٠ من أبواب بقية الكفارات حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢ باب ١١ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.
[٣] البقرة: ١٩٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٦ باب ١٤ من أبواب بقية الكفارات حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٦ باب ١٤ من أبواب بقية الكفارات حديث ٢.