شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٥ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
و في قباله صحيح ابن يقطين النافي للبأس عن الطواف قبل خروجه إلى منى [١].
و في آخر: «هما سواء أخّر ذلك أو قدمه» [٢].
و حمل إطلاق الثاني على ذوي الأعذار بعيد، إذ عذره موجب لضرورة تقديمه، و ظاهر الحكم بالتسوية منصرف الى القادر عليهما.
و حينئذ يدور الأمر بين الأخذ بهذا الإطلاق و حمل القيد على الفضيلة، كما نسب إلى بعض متأخر المتأخرين. أو حمله على ذوي الأعذار، على وجه يتمكنون من الإتيان به بعد الوقوف بمشقة، و الانصاف ترجيح الأول، خلافا للجواهر من مصيره- بملاحظة فهم الأصحاب- إلى الثاني [٣]، و لكن لو لا وهن سنده باعراضهم عن ظاهره لكان الجمع الأول أقوى.
و على المشهور فالحكم ثابت لكل أحد إلّا لخائفة الحيض، و المريض، و الشيخ العاجز عن العود و لو للزحام، و نحوهم من ذوي الأعذار. و في النص:
«لا بأس أن يجعل الشيخ الكبير و المريض و المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى» [٤].
و في آخر بعد السؤال عن الشيخ الكبير و الامرأة تخاف الحيض-: «نعم من كان هكذا يعجل» [٥].
فما عن ابن إدريس من عدم جواز التقديم للخائف المزبور مبني على أصله من طرح أخبار الآحاد، و الاقتصار على القطعيات منها، و هو كما ترى.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٤ باب ٦٤ من أبواب الطواف حديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٣٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٣ باب ١٣ من أبواب أقسام الحج حديث ٧.