شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٢ - جعل البيت على يساره
و من انصرافه إلى صورة وحدة المبدأ و المنتهى، و أنّ الإطلاق المزبور ناظر إلى إتمام طوافه، و ان طوافه من الحجر، فذكر الحجر الثاني سيق لبيان إتمام الدور، لا لبيان الاكتفاء ببلوغ الحجر، و إن لم يتم دورة كاملة.
نعم مع الشك فالأصل البراءة عن جزئية المشكوك فيه، لكن الإنصاف انّ العرف يفهمون من مثل هذه البيانات إتمام الدور، خصوصا في موارد لا تكون للغاية سعة محسوسة، كما لا يخفى.
و يعتبر فيه أيضا
جعل البيت على يساره
بلا إشكال أيضا نصا [١] و فتوى، و في النصوص المستفيضة ما يومئ بذلك، ففي بعضها: «إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب» [٢].
و في آخر: «إذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخر الكعبة» [٣].
و في ثالث: «إذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة» [٤].
إذ من مثل هذه النصوص يستفاد تسلم كون طوافه على نحو يقع البيت على يساره.
و إطلاقه يقتضي اعتباره في حال السهو، فلو جعل البيت على يمينه، أو في قبال وجهه، أو على ظهره، لم يجزئه و لو نسيانا. و في الجواهر: لم يصح ذلك عندنا، خلافا لأبي حنيفة حيث قال: إنه يعيد إن أقام بمكة، و إلّا جبره بشاة [٥].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٣ باب ٢٦ من أبواب الطواف.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٣ باب ٢٦ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٤ باب ٢٦ من أبواب الطواف حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٥ باب ٢٦ من أبواب الطواف حديث ٩.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٢٩٢.