شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٦ - المصدود هو الممنوع بالعدو
أبي علي، أو أحدهما على مذهب الجواهر، أو الاختياريين على مذهب من لم يكتف بدرك الاضطراريين في صحة الحج.
و على الثاني يلزم كفاية فوت أحد الاختياريين، فضلا عن كليهما، في فوت الحج المنتهي بصده عنه إلى إحلاله. و في الشرائع [١] و كذا القواعد [٢] التزم بكفاية فوت الموقفين في الحكم بالإحلال بالصد عن حجه.
و لكن لا يخفى ما فيه: من انه إن كان المدار في الصد على فوت الحج و لو بمرتبة كماله، فلا يحتاج إلى فوتهما، بل فوت أحدهما كاف فيه. و إن كان المدار على فوت الحج بجميع مراتبه، فما أفيد إنما يصح على مذهب أبي علي، بعد إطلاق شمول الموقفين لاضطراريهما أيضا. و لكنه خلاف مختاره، بل مختاره كفاية درك اضطراريهما معا، ففوته حينئذ بفوت أحدهما، لا بفوتهما أجمع.
و في التذكرة: التصريح بكفاية فوت أحدهما [٣]، و هو محمول على الاختياري جزما، لعدم التزامه بمذهب أبي علي جزما. كيف و في تبصرته دعوى الإجماع على عدم كفاية فوت أحد الاضطراريين. و حينئذ لازمة جعل المدار في المقام على فوت الحج و لو بمرتبته الكاملة.
و في الجواهر قال- بعد ما حكيناه عن الشرائع-: بل يتحقق أيضا بالمنع عما يفوت الحج بفواته، كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثمانية [٤]. و ظاهره كون المدار على فوت الحج بجميع مراتبه، و هو بظاهره خلاف مذهب العلّامة في التذكرة [٥].
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٨١.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٩٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٥.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٨١.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٣٩٥.