شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٨ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
ذيله على قوله «ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت ذلك فقد أحللت» [١]، و إلّا فما ورد بلسان النهي عن مس الطيب قبل الطواف، لا يفي بإثبات محللية الطواف بنفسه، فالعمدة أن سند هذا المدعى ما ذكرنا من اللسان.
و عليه فربما يعارضه ما في صحيحة معاوية السابقة، من ترتيب الحلية على السعي، الملازم لدخل الصلاة في احلالهما أيضا، بل في صحيحة أخرى منه مثله.
و كذا ما في خبر آخر لمنصور، عند السؤال عن الطيب، قال: «لا، حتى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة» [٢].
و بمثلها يمكن تقييد خبر منصور السابق و غيره، بصور استتباعه بالصلاة و السعي، و هو أولى من حمل المقيدات على الفضيلة، و مع الدوران يرجع إلى استصحاب الحرمة إلى زمان اليقين الناقض.
ثم انّ ذلك كله في المتمتع، و إلّا ففي غيره لا يحتاج إلى الطواف في حل الطيب، لما في خبر حمران المتقدم و بقية المطلقات الآمرة بأن بالحلق يحل من كل شيء إلّا النساء.
و لو قدّم المتمتع طواف الزيارة على الوقوف، ففي كونه محللا عن الطيب أيضا وجه، لإطلاق الخبر الأول، لو لا دعوى انصرافه إلى الطواف المعهود المتعارف المؤخر عن الوقوفين، مضافا إلى صلاحية تقييده بما في صحيحة معاوية من قوله: «إذا زار البيت- بعد قوله إذا حلق- أحل من كل شيء إلّا الطيب و النساء».
كما انّ ظاهره أيضا تأخير طواف النساء عن طواف الزيارة، بعين هذا
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩ باب ١٨ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣ باب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.