شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
فلا يترتب على مقتوله حكم الشهيد. و لو قيل به في الجهاد بالمعنى الأعم، و لا قسمة الغنيمة، و لا حكم الأراضي المفتوحة عنوة، و لا حكم الفرار عن الزحف، بل يجب دفع النائرة و الفساد على كل متمكن مهما أمكن.
و في كون هذا الدفع بإذن الرئيس في زمن الغيبة إشكال، إذ لا دليل عليه مع إطلاق وجوب دفع المفسدة، نعم لو توقف على كونهم تحت كلمة جامعة فيحب عليهم إطاعة ذي الشوكة منهم، خصوصا لو كان فقيها، مقدمة لدفع الفساد الواجب.
و لو هاجم كل طرف على غيره، فيجب على الثالث دفع نائرة الفساد، و كان الطرفان حينئذ من مصاديق من يريد في الأرض علوا و فسادا. فمع توقف دفعهم على المقاتلة مع الطرفين يجب، لهدر دم الطرفين و وجوب دفع الفساد، حيث انّ اللّٰه لا يحبه.
كما إنه لو كان في دفعهما بالاتفاق مع أحد الطرفين محذور، يجب، و يراعى في تعيين ذلك أيضا أقل المحذورين. و مع التساوي يتخيّر، و اللّٰه العالم.
اللهم عجّل فرج ولينا صاحب الأمر و إمام العصر، ليخرجنا من غياهب الغيبة، و اجعلنا من أعوانه و أنصاره، آمين.
كان الفراغ من مباحث الجهاد في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة ألف و ثلاثمائة و واحدة و أربعين، على يد العبد المحتاج إلى ربه الباقي ضياء الدين محمد العراقي.
الفصل الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و هما يجبان عقلا بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم