شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٧ - و لا تقتل النساء
محاربتهم، لقتل النبي يوم بني قريظة امرأة ألقت رحى على محمود بن مسلمة [١]، و يتعدّى بالفحوى إلى الصبيان إذا كانوا داخلين في الحرب.
و لا يبعد تخصيص النواهي بمثلها، لو لا عدم مساعدة إطلاق كلمات الأصحاب في الجزية، فإنه ربما يوجب الوهن في سند الرواية المزبورة، خصوصا مع التصريح في بعض النصوص بحرمة قتلهن و إن قاتلن.
و في التعدّي من الحكم المزبور إلى الدفاع في زمان الغيبة وجه، كما أنه مع الضرورة و توقف حفظ بيضة الإسلام و المسلمين على قتلهم، لا شبهة في جوازه.
ثم إنّ في بعض النصوص إلحاق الشيخ الفاني بالصبيان من قوله:
«و استحيوا شيوخهم و صبيانهم» [٢]، على معنى كف القتال عنهم، و حكي عن التذكرة دعوى الإجماع عليه [٣].
ثم إنّ ذلك أيضا في صورة عدم كونه ذا رأي، و إلّا فربما يكون وجوده أضر من نفس الجيش، فيجب قتله جزما، و الكلمات أيضا منصرفة عن هذه الصورة كالنصوص.
و أيضا مقتضى العموم وجوب قتل الراهب و غيره، و ما في نص مسعدة من النهي عن قتل المتبتل في شاهق [٤]، الشامل بالمناط لمثل الراهب، لا حجية فيه، لوهنه بعدم عمل المشهور به، فما عن ابن الجنيد من حرمة قتله، منظور فيه.
نعم لو كان شيخا فانيا غير ذي رأي، لا يقتل، للنصوص السابقة.
[١] سنن البيهقي ج ٩ ص ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٤٨ باب ١٨ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ١٦٧.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٤٣ باب ١٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٣.