شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣ - و في كسر بيض النعامة إذ تحرك الفرخ، لكل بيض بكرة من الإبل،
التسعة عليهما. و في المقام أيضا يحكم إطلاق صوم الثلاثة المترتبة على العجز عن الصدقة، فيجمع بين الجميع بالحمل على مراتب الفضيلة، لقوة إطلاق الثلاثة على كون ما ذكرنا من الجمع أولى من الجمع بالتقييد بحمل الثلاثة على صورة العجز عن الصوم بدل المد أو المدين، كما لا يخفى.
هذا، و من هنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: فإن عجز صام ثلاثة أيام، على اشكال في قيده و إن كان أحوط.
و في كسر بيض النعامة إذ تحرك الفرخ، لكل بيض بكرة من الإبل،
للجمع بين النصين، المشتمل أحدهما لبكرة من الإبل، و كان مطلقا من حيث الحركة [١] و ثانيهما مشتمل على صورة الحركة، مع إطلاقه من حيث البكارة [٢]. فبملاحظة الجزم بوحدة المطلوب، لا بد من رفع اليد عن إطلاق كل واحد بتقييد الآخر.
و يمكن الأخذ بالإطلاق، و حمل القيد في البكارة على الاستحباب، نعم في ظرف حركة الفرخ لا محيص عن التقييد من جهة المفهوم.
لكن المشهور على الجمع الأول، و قيّدوا البدل بالبكارة، و لا يخلو ذلك عن تأمل، خصوصا مع كون المقام من قبيل الأقل و الأكثر لا التعيين و التخيير، فتدبّر.
و إن لم يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناث بعددها، فالنتايج هدي لبيت اللّٰه تعالى على المشهور، للمستفيضة المشتملة على ما ذكر، و منها صحيحة الكناني [٣]. و في قضية إرجاع أمير المؤمنين جواب المسألة إلى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢١٦ باب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١٧ باب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢١٦ باب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد حديث ٦.