شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٩ - السابعة لو رمى المحرم صيدا و علم بعدم تأثيره فيه فلا شيء عليه،
لا لتأثير الرمي في كسره أو عرجه.
نعم عن نسخة أخرى: فجرح و عرج، و عليه فلا بد من حمل نفي الشيء على نفي تمام القيمة، و إلّا فيطرح. و بعد مثل هذا الاختلال في متنه لا يصلح دليلا على المدعى، فالأولى التشبث بأصل البراءة، مع عدم دليل في مثل هذا الفرض، كما لا يخفى.
و لو أثّر الرمي بكسر شيء منه، مع علمه به، فالظاهر من المحقق في شرائعه: أنّ عليه أرشه بقواعد الضمان [١]، و قيل: ربع قيمته، لصحيح علي بن جعفر [٢].
و قد عرفت أنّ قواعد الضمان غير جارية في المقام، بل الجاري في أمثال المورد صورة الضمان بمقدار اقتضاء نصوص الباب، و من المعلوم انّ النص في المقام ربع القيمة، فلا وجه للتعدّي عنه إلى الأرش حقيقة إلّا بطرح النص، و الأخذ بفحوى النصوص الواردة في المقام، على وجه يستفاد اجراء كلية أحكام الضمان في باب الصيد.
لكن طرح النص، مع عمل جمع به مشكل، كما انّ اجراء جميع قواعد الضمان، من النصوص الواردة في باب الصيد و جزائه أشكل. فالأولى الالتزام بربع القيمة، خصوصا مع كونه غالبا أزيد من أرشه، فإنّ الاحتياط حينئذ لا ينبغي تركه.
ثم انّ في كون المراد من الصحيحة ربع قيمة الصيد أو ربع قيمة فدائه كلام آخر، و ربما يؤيد الأخير ما في نص آخر: «ربع الفداء» فإنه يجمع مع
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٨٧
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢ باب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.