شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٠ - السابعة لو رمى المحرم صيدا و علم بعدم تأثيره فيه فلا شيء عليه،
النص السابق بالاجتزاء بربع قيمة فدائه.
و حينئذ لا يبقى مجال لاحتمال ربع قيمة الأصل، خصوصا إذا كان أزيد من ربع قيمة الفداء، لأنّ الأصل حينئذ أيضا ينفيه.
نعم في رواية أبي بصير، في كسر قرني الغزال، نصف قيمته، و كذا في إحدى رجليه [١]. و عمل به جمع، و طرحه آخرون لضعف سنده.
و على أي حال يختص هذا الحكم بالغزال، و إلّا ففي غيره يكون مقتضى القاعدة هو الأرش، بناء على تمامية قاعدة الضمان، و إلّا فمسمّى الصدقة أو ربع قيمة البدل، لما ستعرف في كلية غير المنصوص عليه.
ثم انّ من المنصوص أيضا نتف ريش حمامة الحرم، بأن عليه صدقة. و في النص: وجوب إعطائها باليد الناتفة [٢]، و حمل خصوصية اليد على الاستحباب، و فيه نظر، لعدم ما يصلح لرفع اليد عن ظهور وجوبه.
ثم انّ النص مختص بالكسر، و في التعدّي عنه إلى الجرح كلام.
و في الجواهر: تقوية الاقتصار على مضمون النصوص، و اجراء قواعد الأرش في الجرح [٣]. و فيه انه فرع استفادة كون المقام من صغريات باب الضمان، أو ما هو بحكمه، حتى من تلك الجهة. و استفادة كل منهما في غاية الإشكال. فلو لا استفادة فحوى نص الكسر في الجرح لا وجه لثبوت شيء على الجرح.
فالأولى الالتزام بفحوى النصوص المزبورة، و انّ المقصود بالكسر تأثير رميه بأي وجه، و لو جرحا. و مع ذلك لا تخلو المسألة عن تأمل و اشكال، بل يمكن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣ باب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣١١.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٣١١.