شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٨ - و يجب فيه النية
مع كونه مسوقا لبيانها، فلا يصلح دليلا على المرام.
نعم الذي يسهّل الخطب عدم تمامية الدليل على الفورية بهذا المعنى، فيبقى إطلاق مانعية الختان باقيا بحاله، كما لا يخفى.
و قوله: «الأغلف لا يطوف» يشمل الكبير و الصغير، و في شمول الخنثى- بناء على الطبيعة الثالثة- وجه، و إلّا فيكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. و مرجعه الأصل، و البراءة عن المانعية تصحح حجه بلا ختان.
و في الرياض جعل المقام مجرى قاعدة الاشتغال [١]، و لا وجه له حتى على شرطية الختان، للشك في أصل التقييد بالنسبة إليه، لاحتمال كونه امرأة، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ عموم «الطواف صلاة» يقتضي اعتبار الستر فيه، و في النص عن العامة و الخاصة: «لا يحج بعد العام مشرك و لا عريان» [٢].
و بهذا المضمون نصوص متعددة فراجع الجواهر [٣].
و بقرينة الإجماع على جواز طواف مستور العورة و إن كان عاريا، يحمل النصوص على اعتبار ستر العورة.
و يجب فيه النية
على نحو ما اعتبر في سائر العبادات، و على المختار من كونها الداعي يسقط النزاع في كون محلها كل نسك في العمرة و الحج، أو
[٢] وجدنا على هامش النسخة الثانية المصححة بخط المؤلف هذا الاحتمال التالي: «يحتمل قراءة العربان بالباء الموحدة جمع الأعراب، أي أعراب البادية الذين هم أشد كفرا و نفاقا، و يؤيده اقتران العربان بالمشركين في الرواية».
[١] رياض المسائل ١: ٤٠٥.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٢٧٥.