شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٠ - جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام
داخلا في المقاتلة، فلا يشمل الأجنبي إلّا مع تصريح الإمام لمصلحة يراها.
بل و له التصرف في اشتراط كون المقتول ممن شرع قتله و لو لضرورة، و إلّا فلا يشمل قتل المرأة و الشيخ الفاني و الصبيان مع عدم الضرورة.
و من هنا ظهر أنه لو لم يشترط الامام كان السلب أيضا من جملة الغنائم، بلا اختصاص القاتل به، بلا اشكال فتوى و نصا، لعمومات الغنيمة، بعد الجزم بعدم مخصص شرعي، إذ ظاهر قول الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله): «من قتل قتيلا فله سلبه» في يوم خيبر، كونه بجعله لا لحكمه تعالى في الواقعة، كما هو الأصل في أمثال هذه البيانات الصادرة منه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و يؤيده قرينة فهم النوع من ذلك.
ثم إنّ المراد من السلب كلما كان مع المقتول في الحرب، من اللباس و آلات الحرب و المركب، و لو لم يكن حال ركوبه عليه. و يشمل الهميان و النقود التي عنده، حال الحرب و غيره، دون ما كان موضوعا في منزله، من العقار و الأسباب، إجماعا و انصرافا.
و يقدّم أيضا على القسمة على المجاهدين الرضخ للنساء، و العبيد، و الكفار، إنّ قاتلوا بإذن الإمام.
أما النساء فلخبر سماعة المشتمل على قوله: «و لم يسهم لهن من الفيء شيئا و لكن نفلهن» [١]، بعد طرح ما يوهم خلافه لضعفه.
أما العبد فمع كونه مأذونا من قبل المولى أو الإمام ولاية عنه، فقد حكي نفي الخلاف فيه إلّا ما عن الإسكافي، من كونه ذا سهم، و استدل بما اشتمل
[١] وسائل الشيعة ١١: ٨٦ باب ٤١ من أبواب جهاد العدو حديث ٦.