شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٩ - و وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
و في شمول الإطلاق حال الجهل و النسيان وجه، و دعوى الانصراف موهونة، و توهّم النهي عن الرمي في اللاحقة قبل إكمال السابقة، فلا يتقرب به مع العمد، مدفوع بأن إطلاق المقام حاكم على دليل ترتب التمام على التمام، و مع ذلك لا يترك الاحتياط بإعادة التمام عند العمد.
و على أي حال ففي نصوص الباب: «يرمي الجمرة الأولى بثلاث، و الثانية بسبع» [١] في من رمى الاولى بأربع، و الثانية بثلاث، و الثالثة بسبع.
و ظاهره- بقرينة التقابل مع الأولى- إعادة الثانية بتمام السبع لا بإتمامه، و إلا فكان يقول مثل الاولى و الثانية بأربع، فلا يبقى معه مجال هذا الاحتمال كما نسب إلى جمع من الأعاظم.
و وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
على المشهور، و في النص المعمول به التحديد بما بين طلوع الشمس إلى غروبها [٢]. و ما في نص آخر من التحديد بالزوال [٣] محمول على الفضل، و في الفقه الرضوي: «كلما قرب الزوال كان أفضل» [٤]، و به أفتى جملة منهم، بناء منهم على حجية الرضوي، و فيه ما فيه. و لا بأس به رجاء.
و لا يجوز الرمي ليلا إلّا للمعذور كالخائف و الرعاة و المرضى و العبيد، للنصوص المستفيضة المشتملة بعضها على الخائف، و المملوك الذي لا يملك أمره شيئا، و الحاطب، و المدين و المريض، و في ذيله: «فإن قدر أن يرمي، و إلّا فارم عنه و هو حاضر»، كل ذلك في نص أبي بصير [٥]. و بعد
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨ باب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨ باب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٨ باب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ١.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ٢٢٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٨١ باب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٧.