شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٧ - الثانية عشرة إذا قتل المحرم حيوانا، و شك في انه صيد أم غير صيد،
و فيه: انه كذلك لو لا اقتضاء نفي السبيل على المحسن لنفي ضمانه، و إلّا فهو حاكم على عمومات الضمان في المقام و في سائر الموارد، إذ هو ناظر إلى نفي ما هو بمقتضاه، لو لا الإحسان ثابتا، فلا وجه لإثباته في المقام، مع صدق الإحسان في حقه.
الحادية عشرة: من دل على صيد و هو في الحرم مطلقا، أو من المحل في الحرم، فقتل، ضمن،
لصحيح الحلبي المشتمل على قوله: «و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر اليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمده» [١]، و ظاهره الفداء على الدال.
و في آخر أيضا: «إن دل فقتل فعليه الفداء» [٢]، و الظاهر إلحاق الجرح و الكسر بالقتل، إذ المنساق من الرواية عدم كون التلف من أجلك، من دون خصوصية لأنحاء التلف، من تلف جزء أو وصف صحته، أو تلف تمامه بهلاكه.
الثانية عشرة: إذا قتل المحرم حيوانا، و شك في انه صيد أم غير صيد،
لا يضمن، للأصل. و كذا لو شك في كونه في الحرم، أو في الحل، بالنسبة إلى المحل أو المحرم في تضاعف كفارته، كل ذلك للأصل، كما لا يخفى.
كذلك لو كان صيدا و شك انه صيد بر أو بحر، لو لا إطلاق حرمة الصيد، و إنما الخارج صيد البحر، فإنّ أصالة عدم البحرية تثبت الحرمة و الضمان، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٨ باب ١٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٨ باب ١٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.