شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٦ - و منها انه يصوم السبعة الأخرى في منزله
بقي في المقام فروع:
منها: إنه لو صام الثلاثة ثم وجد الهدي
و لو قبل التلبس بالسبعة، لم يجب عليه الهدي عند المشهور، و في النص: فمن صام ثلاثة ثم وجد هديا يوم نفره، قال: «بل يصوم»، و في ذيله التعليل بأن أيام الذبح قد مضت [١].
و في قباله نص آخر مشتمل على الأمر بالذبح و أنّ ما صامه نافلة [٢].
و في الجواهر حمله على الندب لإعراض المشهور عن ظاهره [٣].
أقول: لو لا الخوف من إطلاق الكلمات، أمكن حمل النص الأول- بظهور تعليله- على سقوط الهدي لو وجده بعد مضي زمان وجوبه كما تقدّم، و لا يشمل صورة الوجدان في زمانه. كما انّ المنصرف منه أيضا صورة عدم إحرازه الوجدان من الأول. و لا يبعد، صرف إطلاق الكلمات أيضا إلى هذه الصورة، لا مطلقا كي يشمل صورة علمه بالوجدان في ذي الحجة من الأول.
و على أي حال لا اشكال عندهم في انّ الهدي حينئذ أفضل من إتمام الصوم، للنص السابق، المحمول على الفضلية. و عليه ففي الصور التي استشكلنا سقوط الهدي فيها لا يترك الاحتياط.
و منها: انه يصوم السبعة الأخرى في منزله
و لو خرج ذو الحجة، للإطلاق الدال أيضا على عدم اعتبار التوالي فيها آية و رواية. فما في بعض النصوص من الأمر بعدم التفريق في السبعة أيضا محمول على الندب، خصوصا مع ملاحظة عموم: «كل صوم يفرّق إلّا ثلاثة أيام في كفارة اليمين» [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٣ باب ٤٤ من أبواب الذبح حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٣ باب ٤٤ من أبواب الذبح حديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ١٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٨٠ باب ١٠ من أبواب بقيد الصوم الواجب حديث ١.