شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٨ - الأول في إحرام الحج
رجع الى الوقت أن يفوته الحج، فقال: «يخرج من الحرم و يحرم و يجزئه ذلك» [١].
و غير ذلك مما ورد في الجاهل المتعدّي عنه إلى الناسي بالفحوى و إن لم يكن كذلك في عكسه، لكونه غالبا بحكم العامد.
ثم إنّ من كان مقيما بمكة أزيد من سنتين ينتقل فرضه من التمتع الى الافراد، لجملة من النصوص المشتملة على عنوان «أزيد من سنتين» [٢]، و بعض النصوص «من أقام سنة فهو مكي» [٣]، و في آخر «التحديد بأكثر من ستة أشهر» [٤].
و مقتضى الجمع بدوا هو الأخذ بالأقل أجزاء مع الاجتزاء بغيره، إلى أن يبلغ الأكثر، فيتعين عليه حينئذ فرض حاضري المسجد الحرام من القران و الافراد.
لكن الأصحاب غير ملتزمين بذلك، فقيل بحمل السنتين على الحجين الحاصل بأكثر من سنة واحدة بقليل. و به يجمع بين ما اشتمل على السنة و السنتين، بضميمة حمل ستة أشهر على من قصد التوطن بها و أقام فيها سنة، أو على التقية.
أقول: الأولى طرح الأخيرة، بل و طرح ما حدد بالسنة أيضا، بإعراض الأصحاب، لظهور كلماتهم على تعيين أكثر من سنتين حقيقة، بل الاستصحاب أيضا يقتضي ذلك، فلا ينتقل إلّا بمضي أزيد من سنتين، كما
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٨ باب ١٤ من أبواب المواقيت حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٩٢ باب ٩ من أبواب أقسام الحج حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٩٢ باب ٩ من أبواب أقسام الحج حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ١٩٤ باب ٩ من أبواب أقسام الحج حديث ٧.