شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٩ - و منها أن لا يحدثوا كنيسة و لا يضربوا ناقوسا
و أيضا يستفاد منها: انّ المجوس ملحقون بأهل الكتاب و محكمون بسنتهم في قبول شرائط الذمة منهم، فما عن العماني من إلحاقهم بالمشركين فلا يقبل منهم إلّا الإسلام، منظور فيه بل في الجواهر هو مسبوق بالإجماع و ملحوق به [١]، و النصوص السابقة أيضا ناطقة بخلافه.
و هي أي- شرائط الذمة- أمور ستة عند المصنف:
منها: قبول الجزية
، و يدل عليه النص بأنّ إبائهم عن قبولها يحل دماءهم [٢].
و منها: أن لا يؤذوا المسلمين
على ما يظهر عن بعضهم، و لكن في كونه من مقومات عقد الذمة، على وجه ينقض عقده بمخالفتهم و لو لم يشترط في متن العقد تأمل، و سيأتي توضيحه في ذيل بيان الشرائط التي اعتبرها المصنف إن شاء اللّٰه تعالى.
و منها: أن لا يتظاهروا بالمحرّمات،
كشرب الخمر، و نكاح المحارم. و يدل عليه ما في النص المشتمل ذيله على انهم إن فعلوا ذلك برئت ذمة اللّٰه منهم [٣].
و ظاهر إطلاقه يشمل ما لو لم يشترط ذلك في متن العقد، و انّ نفس فعلها مناف للذمة، فمقتضاه كونه من اللوازم الشرعية لعقد الذمة بلا احتياج إلى اشتراطها في متن العقد، بل لو اشترط خلافها كان باطلا، لأنه شرط خلاف مقتضى العقد، كما هو الشأن في الجزية.
و منها: أن لا يحدثوا كنيسة و لا يضربوا ناقوسا
، و في الغنية:
[١] جواهر الكلام ٢١: ٢٢٨.
[٢] التوبة: ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٩٥ باب ٤٨ من أبواب جهاد العدو حديث ١.