شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٦ - و يجب يوم النحر بمنى ثلاثة
حصى الجمار من جمع، و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك» [١].
و يجوز أخذ الحصاة المزبورة من أي جهات الحرم كان عدا المساجد التي في الحرم، و في النص: «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام و مسجد الخيف» [٢]، و لا إطلاق فيه على وجه يشمل بقية المساجد، و لذا ذهب بعضهم الى تخصيص الحكم بهما.
و قيل: مبنى القائل بإطلاق المساجد حرمة إخراج الحصى منها، و ذلك أيضا تضييق لدائرة التكليف، و إلّا فالوضع لا يتضيق به، بناء على كون الرمي ضد المأمور به، فتدبّر.
و يستحب أن تكون برشا بقدر الأنملة، كحلية، منفصلة، ملتقطة، لما في النص من الأمر بالأخذ من البرش و كره الصم منها [٣].
و في نص آخر: بقية القيود [٤]، فراجع إلى الجواهر ترى نصه كما حكينا [٥].
الفصل الرابع: في نزول منى
و يجب يوم النحر بمنى ثلاثة
أمور، و مقتضى ذلك عدم كون نفس الوقوف بها واجبا إلّا من باب المقدمة. نعم عدا الكون بها ليالي التشريق- حسب ما يجيء الكلام فيه- فإنه واجب نفسي و على أي حال فتلك الأمور:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢ باب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣ باب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤ باب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤ باب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٩٦.