شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩ - و في بقرة الوحش و حماره بقرة
و الظاهر اتكاله على التحديد السابق، خصوصا مع كون سوقها بنحو الكلية على وجه لا اختصاص له بالنعامة و البقرة، و حينئذ فمقتضى الجمع بين ذلك و بين السابقة حمل نصف الصاع على الفضيلة.
و لا يجب عليه التتميم، و الفاضل له، و ذلك للجمع بين إطلاق الاجتزاء بالثلاثين و إن لم يبلغ قيمته [١]، و ما في نص آخر من الاجتزاء بالقيمة و ان لم يبلغ ثلاثين [٢].
و إن عجز عن الصدقة صام عن كل مدين يوما، و في الجواهر: أو عن كل مد [٣]، على البحث السابق.
و عمدة الوجه في الأول هي الكلية المستفادة من نص ابن محبوب كما في الوسائل من قول الصادق ٧: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر عن موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قوّمت الدراهم طعاما، ثم جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما» [٤].
و للأخير أيضا ما ورد بنحو الكلية، كما في الوسائل في قول الصادق ٧ أيضا على ما في تفسير العياشي في قول اللّٰه عز و جل فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ، أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٥] ما هو؟ قال: «ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل، فإما أن يهديه، و إما أن يقوّم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٥ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٤ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٢٠١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣ باب ٢ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٥] المائدة: ٩٥.