شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٤ - إدخال الحجر في طوافه
يطوفون بالبيت و المقام، و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحد قبل اليوم و اليوم واحد، قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت، بمنزلة من طاف بالمسجد، لأنه طاف في غير حد و لا طواف له» [١].
و الظاهر من الرواية انّ المقام هو الذي كان في عهده ٧ المعلوم عدم تعيين محله الى زماننا، و إلّا لبان، و هو الذي عيّنه عمر في زمان خلافته، و لو من جهة حصول تغيير قبله بسيل أو غيره.
و هو أيضا محله الذي كان في عهد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) الظاهر من التواريخ كونه محله في زمان الجاهلية أيضا.
و على أي حال فالسيرة القطعية قائمة على أنّ محل المقام في زماننا هو محله في عصر الأئمة، و امضاؤهم يكشف عن محله واقعا، و ذلك المقدار يكفينا.
كما انّ الظاهر من النص ملاحظة نسبة تلك المسافة في جميع الأطراف، بلا استثناء الحجر من خارج البيت أيضا كما قيل.
لكن حكي نفي الاشكال في عدم احتسابه منها، و في المسالك: احتسابه من المسافة و إن لم يجز سلوكه [٢]، و في الجواهر: و لا ريب في انه الأحوط [٣].
أقول: مع كون الحد الذي يطاف فيه مرددا بين المتباينين، الناشئ احتماله من الرواية، و نفي الاشكال على خلافه في الكلمات، كيف يتصور كون الأخذ بأحد المحتملين أحوط! بل الأحوط تكرار الطواف بتمام أشواطه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٧ باب ٢٨ من أبواب الطواف حديث ١.
[٢] مسالك الافهام ١: ٨٩.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٢٩٨.