شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٣ - و شرط التملك بالإحياء
و كل من أحيى أرضا بالأصالة أو بالعرض بإذن الإمام أو بإذن المالك السابق في الثاني فهو أحق بها، لعموم «من أحيى أرضا ميتة فهي له». و لو كان لها مالك كما في الموات بالعرض كان عليه يعني على المحيي طسقها له يعني لمالكه، و إلّا كما في الموات بالأصالة فللإمام طسقها لكونه خراج ملكه، و مع غيبته فهو أي المحيي أحق بها و مع ظهوره له رفع يده لكونها ملكه و كونه مسلطا عليها.
و شرط التملك بالإحياء
أن لا يكون في يد مسلم، و لا حريما لعامر، و لا مشعرا للعبادة، و لا مقطعا، و لا محجرا.
و الاحياء بالعادة و التحجير لا يفيد التمليك، بل يفيد الأولوية، كل ذلك مما لا اشكال فيه، و سيأتي شرح الجميع و تفصيلها في كتاب احياء الموات إن شاء اللّٰه.
بقي في المقام شيء لم يتعرّض له المصنف، و هو أنّه لو هاجمت الدول الإسلامية بعضها إلى [١] بعض في زمن الغيبة، فلا شبهة في أنّ حكم المهاجم حكم الشاهر بسيفه من آحاد المسلمين، و هو محسوب من جملة المحاربين المهدوري الدم، فيجب على غيرهم كفاية دفعهم، و يقدم الأقرب فالأقرب، بلا إشكال في ذلك فتوى و نصا.
و لا يجوز أخذ ماله غنيمة، لعدم جواز التصرف في أموال المسلمين، و تفصيل ذلك أيضا يجيء في باب الحدود.
و لا يترتب على مثل هذا الدفاع حكم دفاع المشركين بلا إشكال أيضا،
[١] هكذا في النسخة الخطية.