شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٤ - الثاني من الواجبات في منى على المتمتع الذبح،
و ما في صحيح العيص في رجل اعتمر في رجب، قال: «إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه الهدي» [١]، محمول على إقامته فيها ليحج متمتعا بعمرة جديدة في أشهرها، و لو بقرينة ذيله، و إلّا فيطرح باعراض المشهور، الموهن لسنده، أو جهته الموافقة العامة. و ذلك أيضا لو لا حمله على الاستحباب، بقرينة النصوص النافية.
و أيضا إطلاق النصوص السابقة يشمل المكي المتمتع أيضا. و توهم رجوع الإشارة في الآية الشريفة إلى الهدي، خلاف النصوص المفسرة لها بالتمتع، فتوهم سلار حينئذ [٢] في غير محله كما لا يخفى.
و للمولى إلزام المملوك، بالصوم أو أن يهدي عنه بلا اشكال، و في الصحيح: «فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه» [٣]، و نظيرها غيرها [٤].
و ما في خبر علي بن حمزة من أمر المولى بالذبح عنه [٥]، محمول- بقرينة السابقة- على الندب.
فإن أعتق قبل أحد الموقفين لزمه أي العبد المعتق الهدي مع القدرة و إلّا صام، لارتفاع المانع، بل و في القواعد: لو أعتق قبل صومه لزمه الهدي و إن لم تكن حجته حجة الإسلام [٦]، لما تقدّم من شرطية الحرية فيها.
و اختصاص الآية، الموجبة للهدي بحجة الإسلام نظر، بل إطلاق وجوب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٥ باب ١ من أبواب الذبح حديث ٢.
[٢] المراسم: ١١٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٩ باب ٢ من أبواب الذبح حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٨٩ باب ٢ من أبواب الذبح حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٨٩ باب ٢ من أبواب الذبح حديث ٤.
[٦] قواعد الأحكام ١: ٨٨.