شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٦ - و تجب فيه النية
و في آخر: الأمر بالصوم يوم النفر، معللا بأن «أيام الذبح قد مضت» [١].
و في الجواهر: يمكن أن تكون أيام النحر في منى أربعة- إلى قوله- فإن أخر عنهن مختارا أثم [٢].
و نظره إلى ما ورد من الأمر بالذبح في عشية اليوم الثالث لواجد الهدي.
و في النص أيضا: عن الأضحى كم هو بمنى؟ قال: «أربعة أيام» [٣].
و لا يخفى ما فيه من اختصاصه بالأضحية المستحبة، و لا يشمل الهدي الواجب. كما انّ النص غير شامل للمتمكن المختار، نعم نصوص الثلاثة كافية لإثبات مدعاه، بناء على حملها على ثلاثة التشريق، فإنها بضم العيد تصير أربعة، و لو بقرينة نفي الصوم فيها. و مؤيدا بحكمه بمضي أيام الذبح يوم النفر، الذي هو بعد ثلاثة أيام التشريق. و لا ينافيها الأمر للخائفة عن حيضها إن توكل من يذبح عنها، إذ لا يستفاد منها تعيين خصوص يوم النحر.
كما انه يمكن الجمع بينها و بين أدلة وجوب خصوص يوم الأضحى، بحملها على الفضيلة، و هو مقدّم على تقييد هذه بصورة العذر. و لا أقل من الدوران و إجمال الوقت من هذه الجهة، فيرجع الأمر إلى شرطية يوم النحر في الواجب، فالأصل البراءة عنه، و ليس المقام من صغريات التعيين و التخيير، كما لا يخفى.
نعم مقتضى الحكم بمضي أيام الذبح في يوم النفر تعيين وجوبه فيها، و حمل يوم النفر على خروج ذي الحجة خلاف الظاهر، و لأن أجمل هذا النص
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٥٣ باب ٤٤ من أبواب الذبح حديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ١٣٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٤ باب ٦ من أبواب الذبح حديث ١.