شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦١ - ثم باللسان ثم باليد
ثم إنّ مقتضى قوله- كما في بعض النصوص-: «انّ الحكم و الجمعة و الحد للإمام العادل» انّ الحدود لا يقيمها إلّا بأمره أي إلّا بأمر الامام و اذنه ٧.
و المشهور انه يجوز للرجل اقامة الحد على عبده بلا احتياج إلى إذن شخصي في كل واقعة، و الأصل في ذلك خبر علي بن جعفر، المشتمل على ضربه بقدر ذنبه، و إن زنى جلده، و إن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه [١] مؤيدا ذلك أيضا بخبر عنبسة المشتمل على اذنه بإقامة الحد على جاريته سرا [٢].
لكن احتمال كون ما في هذه الرواية من باب اذنه ٧ يسقطه عن صلاحية الاستدلال به، فيكفي لنا خبر علي بن جعفر، الظاهر في بيان الحكم الشرعي.
مع انه على فرض كونه من باب الاذن، فهو اذن عام لكل مولى بالنسبة إلى مملوكه، و هو المدرك للمشهور أيضا، خلافا للمفيد [٣] و الديلمي [٤] على المحكي.
و إطلاق النص يشمل مطلق المملوك و مطلق المولى و لو كان فاسقا.
و في شموله للمبعض اشكال، كشموله للنساء بالنسبة إلى رقيقهن، لو لا قاعدة الاشتراك، المغروسة في الأذهان. مع انّ المنصرف إلى الذهن كون المقتضي لمثل هذا الحكم علقة الملكية، بلا دخل للرجولية و الأنوثية.
و لو اشترك موليان اشتركا في الاستيفاء.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٤٠ باب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٣٤٠ باب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود حديث ٦.
[٣] المقنعة: ١١٤.
[٤] المراسم: ٢٦١.