شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٣ - و إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلّا أن يكون مضمونا
بالقران، فلا يشمل قبله، فيبقى على ملكه.
و لا يعتبر- في تعيين الولد للهدي تبعا لامه- قصد المالك هديه، للإطلاق.
و في إلحاق الصوف و غيره من سائر نماءاته بالولد اشكال، فيبقى تحت أصالة الملكية. نعم في المضمونة اشكال، لتعلق حق الغير بنمائه، المحسوب من توابع عينه عرفا مع عدم دليل على إباحتها في غير اللبن و الركوب، و لا وجه للتعدّي عنها إلى غيرها، بعد ما كان على خلاف القاعدة، كما لا يخفى.
و إذا هلك هدي القران لم يلزمه بدله إلّا أن يكون مضمونا
، للأصل، بعد عدم خروجه عن ملكه، و لاشتغال ذمته بكلي يكون ذلك فرده، غاية الأمر كان سياقه بإشعاره و عقد التلبية به أخرجه عن تحت سلطانه في التصرفات غير ذبحه بمنى، لعدم مساعدة دليل وجوب ذبحه تعيينا إلّا ذلك، فلا مقتضى للضمان.
كما انه لا يضمن أيضا بلا تفريط، و إن تعلّق النذر بتعيين شخصه للهدي، بلا تعلقه بالكلي في الذمة أصلا، إذ مجرد ذلك لا يوجب ضمانه، بعد عدم المقتضي له من يد أو إتلاف، وفاقا للرياض [١] و غيره.
نعم لو تعلّق نذره بذمته، وجب امتثال ما وجب في ذمته بفرد آخر، مثل كفارته. و هو المراد من الهدي المضمون في كلماتهم، كما في مضمر أبي بصير تفسيره به، و ذلك أيضا غير الضمان المصطلح.
و إلى ما ذكرنا أيضا أشار في النص- بعد السؤال عن الهدي يقلّد أو يشعر ثم يعطب- فقال: «إن كان تطوعا فليس عليه غيره، و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله» [٢].
[١] رياض المسائل ١: ٣٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣ باب ٢٥ من أبواب الذبح حديث ١.