شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٩ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
الثانية: الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
و في كشف اللثام: انه المشهور [١].
و في الجواهر: انه كذلك، مع نيته ابتداء على وجه الإدخال في الكيفية، ضرورة كونه حينئذ ناويا لما لم يأمره الشارع، إلى أن حكى كلام كشف اللثام. و كذا لو نواها في الأثناء، لأنه لم يستدم النية، قال: و فيه إنّ ذلك غير مناف لاستدامة النية على السبع، الى آخره [٢].
أقول: لا يخفى أولا انّ ازدياد الشيء لا يكون إلّا بانقلاب حده بحد آخر، فيعتبر في صدقها أمران:
أحدهما: كون المزيد فيه محدودا بحد موجب لخروج الزائد عنه.
و ثانيهما: كون الزائد أيضا على نحو موجب لانقلاب هذا الحد بحد آخر، كي به يصدق كون الزائد أيضا محسوبا من الشيء و مشمولا لعنوانه، كزيادة الخط بالنسبة على المرتبة الفاقدة عنه.
و من المعلوم انه بدون اعتبار الأمرين لا تكاد تصدق الزيادة فيه على الأمور المزبورة، إذ بدون ملاحظة حد الشيء الموجب لفقدانه عنه، و كان الشيء على نحو قابل للانطباق على القليل و الكثير، لا يتصور فيه زيادة، إذ كلما أتى من سنخه فهو منه لا زائد عليه.
كما انه لو لم يكن الحد المزبور منقلبا إلى حد آخر، و غير قابل للانقلاب، لا تكاد تصدق الزيادة فيه، بل المأتي به أجنبي عنه، فكيف يصدق ازدياد الشيء بمثله. فإيجاد الزيادة في الشيء إنما يتحقق من ازدياد المزيد فيه بالزيادة، و هذا المعنى يوجب انقلاب حده بحد آخر.
[١] كشف اللثام ١: ٣٤٣.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٣٠٦.