شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٤ - و كذا لو أمنى عند الملاعبة
الشهوة، كما انّ إطلاق الدم في النص آخر أيضا يفسر بما ذكر، و اللّٰه العالم.
و لو استمع لمن يجامع فأمنى من غير نظر، لم يلزمه شيء، للنص الوارد بهذا المضمون في موثق سماعة [١]، و حكي دعوى نفي الخلاف فيه أيضا.
ثم انهم لم يتعرضوا لحكم النظر إلى الأجنبية، أو تقبيلها، أو مسها و في التعدّي من حكم امرأته إليها إشكال، لإمكان كون جبرانه لشدة شناعته موكول إلى الآخرة، فلا شيء عليه في هذه النشأة، بل الأصل البراءة بعد عدم شمول الدليل. و لم أر من تعرض له، فكأنّ سكوتهم كاشفا عما ذكرنا، خصوصا مع تعرضهم لذلك في فرع النظر. و لعله لخفة عصيانه بالنسبة إلى بقية العناوين، فكان قابلا للجبران بالكفارة دونه.
و ربما يؤيد ما ذكرنا ما ورد من تكرار الكفارة في قتل الصيد خطأ، و عدم تكررها في عمده، مع أنّ الثاني أعظم، فراجع.
و من هنا لا مجال لجعل الأشنعية من معصية أخرى منشأ لإسراء حكم كفارتها كما لا يخفى، فما في جملة من الكلمات في بعض المقامات، في إثبات الكفارة في مورد، بمناط الأشنعية منظور فيه، فراجع كلماتهم في المطولات، و اللّٰه العالم.
و لو حج أو اعتمر ندبا فأفسده ثم أحصر، كان عليه بدنة للإفساد، لإطلاق النصوص السابقة، و دم للإحصار، لما سيأتي من إطلاق نصوصه لمثل المقام، بملاحظة دخل إراقة الدم في تحلله، و كفاه قضاء واحد لعمرته في شهر
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٨ باب ٢٠ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.