شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٢ - و كذا لو أمنى عند الملاعبة
ثم انّ ظاهر الاقتصار في صدره على الكفارة يكشف عن المماثلة للجماع في خصوصها، لا الإعادة.
و توهم انّ الإعادة حكم جماع خاص، مما كان حكم الجماع مطلقا هو الكفارة في الإحرام للعمرة أو الحج، مدفوع بأنّ الكفارة أيضا حكم جماع خاص، و هو الجماع قبل خمسة أشواط في طواف النساء، فالأولى ما ذكرنا في وجه التفكيك بين الإعادة و الكفارة.
نعم قد ورد النص في باب الاستمناء باليد، حيث قال: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال ٧: «أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم، بدنة و الحج من قابل» [١]. و إليه ذهب جمع غفير، و في الشرائع قوى عدمه، جمعا بينه و بين صحيح ابن عمار من عدم القضاء لو جامع دون الفرج [٢].
و لكن ذلك صحيح لو كان المراد من العبث بذكره مطلق اللعب به، و لو بوضعه فيما دون الفرج، و إلّا فلو كان المراد العبث به بيده الفعل الشنيع المعروف، فهو موضوع آخر غير الملاعبة مع الأهل، و لو بوضع ذكره فيما دون الفرج.
و عليه فيحتاج الجمع المزبور على إحراز وحدة الحكمين من الخارج، و إلّا فلا مانع من تخصيص الملاعبة المعروفة ملحقا، بالجماع لشناعته في اقتضاء القضاء أيضا.
لكن الانصاف منع اختصاص الملاعبة بالذكر بغير الوضع فيما دون الفرج، بل هو أيضا من مصاديقه. و بعد ذلك يمكن دعوى الجزم بعدم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢ باب ١٥ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٢ باب ٧ من أبواب كفارة الاستمتاعات، شرائع الإسلام ١: ٢٩٤.