شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٧ - و أفعالها النية
امتياز عمرة التمتع عن غيرها بصرف قصد التتميم بإتيان الحج و عدمه. و انّ مثل هذا القصد موجب لقلب العمرة من الأول متعة، المستلزم لعدم الاكتفاء بحلقه السابق أيضا في إحلاله، من دون اختلاف في حقيقة إحرامه، و إنما الاختلاف في المحلل جاء من قبل قصد التتميم و عدمه، فتكون هذه النصوص على طبق القاعدة.
بل و لازمة تقييد إطلاقها في الأمر بإيجاد التمتع بإعادة تقصير في الإحلال عن العمرة، لكن لازم ذلك ربما ينتهي إلى كون إحرام الإنسان و عدمه مانعا عن قصد إتمام العمل تمتعا أم لا، كما في صورة بنائه من الأول على الإحلال بالحلق، فإنه على تقدير قصده الإتمام متعة لا يكون محللا.
و على تقدير عدمه كان محللا، و لا أظن الالتزام به من أحد، فلا محيص عن الالتزام بحصول الإحلال بما فعل. غاية الأمر هو مخيّر بين إبقائه على أفراده فيذهب إلى منزله، و بين إرادة إتمامها تمتعا، فيهل بالحج جديدا.
لا أنه في هذه الصورة محرم محتاج إلى التقصير.
و لازمة حينئذ كون مقتضى النصوص عدم الاحتياج إلى التقصير في المتمتع بها، و لا ضير في ارتكاب هذا المقدار من خلاف القاعدة بالنص.
و ذلك أولى من الالتزام بكونه في إحرامه و عدمه فعلا تابعا لكيفية قصده فيما بعد، و اللّٰه العالم.
ثم إنه لا إشكال في عدم صلاحية العدول في العمرة إلى التمتع إلّا في ما وقع في أشهر الحج، و إلّا فالواقع في غيرها لا يصلح لذلك. و في بعض النصوص التصريح بذلك، حيث قال: «فإن اعتمر في رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع» [١].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧ باب ٢ من أبواب العمرة.