شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٨ - و يجب فيه النية
طلوع الشمس» الشامل للإدراك ليلا، مضافا إلى عدم اشتمال رواية مسمع [١] للرجوع مع التمكن، تحصيلا للوقوف فيه بين الطلوعين، و اليه- أيضا- ذهب بعض الأجلة، كما هو في الجواهر [٢].
و لكن لا يخفى ما في الأول، من انّ الظاهر كونه في مقام بيان وظيفة المتقدّم، و أما من كان وظيفته التقدّم، فليس النص المزبور في مقام بيانه.
و بعبارة أخرى: غاية دلالة النص هي: أنّ من تقدّم يفعل كذا، و أما أن تقدمه مشروع فلا يستفاد من النص، فلو جمع بينه و بين رواية مسمع، من قوله «عليه دم شاة» لا يرتاب أحد في حرمة تقدمه.
نعم لا بأس للضعفاء من الرجال الذين يخافون على أنفسهم، و هكذا المرأة، كما سيأتي.
و أما عدم تعرضه للرجوع فغاية الأمر كان سكوته بمنزلة الإطلاق، و هو يتقيد بالأمر بالوقوف تعيينا بعد الصلاتين، كما في النص السابق.
و أما خبر «من أدرك» فإطلاقه لا يقتضي إلّا التوسعة في الركنية، و نحن أيضا نقول بمقتضاه، و لا دلالة فيه على نفي وجوب شيء آخر لا ينوط به درك حجه بتمام مراتبه، و لو للمختار إجماعا كما أشرنا.
و لو فاته الوقوف بين الطلوعين لضرورة، فإلى الزوال يقف، و ذلك لأنّ مقتضى الجمع بين ما دل على تحديد درك الحج بطلوع الشمس، و بين ما دل على تحديده بالزوال، حمل الأخير، على المضطر، و الأول على المختار، لأظهرية كل واحد في مورده.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩ باب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٨٥.