شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣١ - و أما الأرضون فما كان حيا حال الفتح فللمسلمين كافة
و يدل عليه ما ورد عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال في سبي أو طاس: «لا توطأ حامل حتى تضع حملها، و لا حائل حتى تحيض» [١]، و ذلك ملازم مع انفساخ نكاحهما.
ثم إنّ ظاهر النص منصرف إلى صورة حدوث الرقية.
و لو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ نكاحهما بالأسر، لعدم حدوث الرقية. و لو قيل بأنّ للمالك الجديد فسخ نكاحهما فله وجه، لعموم «لٰا يَقْدِرُ».
نعم لو كان المسترق هي الزوجة و لو بتمليكها له فلا تجتمع العلقتان، فينفسخ النكاح حينئذ، و سيأتي توضيح المسألة في باب النكاح إن شاء اللّٰه.
و مما ذكرنا ظهر انه لو كان الزوج المسبي طفلا، أو المسبية امرأة فإنهما يسترقان بالسبي فينفسخ النكاح حينئذ بنفس سبيهما.
و أما الأرضون فما كان حيا حال الفتح فللمسلمين كافة
لا يختص بها الغانمون، بل للمتجددين- و لو ولادة- حق فيه. و في النص:
السواد ما منزلته؟ قال: «هو للمسلمين لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و من لم يخلق بعد» [٢].
و النظر فيه إلى الامام الذي هو ولي المسلمين و الأولى بهم من أنفسهم، خصوصا في مثل هذا المقام الذي هو ملك لنوع المسلمين لا لأشخاصهم، نظير ملكية العناوين الكلية في الوقف العام، بل للمقام
[١] سنن البيهقي ٩: ١٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٤ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٤.