شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٣ - و أما الأرضون فما كان حيا حال الفتح فللمسلمين كافة
فلا تكون دليلا على مرجعيته العامة.
نعم مثل هذا الأمر ليس إلّا من وظائف الرئيس، و من المحتمل كون المرجع حينئذ من يكون متوليا لسد ثغور المسلمين، فلا يبعد لزوم إيصاله إليهم بإذن الفقيه، و لا اختصاص بذلك بالجائر، بعد عدم دليل على إمضائهم فيما ليس في أيديهم، بل ربما يكون الإيصال إلى ذي الشوكة من الشيعة، الحافظ لسد ثغورهم أهم بنظر امام الزمان (عجّل اللّٰه فرجه). فللفقيه مع عدم بسط يده، الأمر بإيصال الخراج المزبور إليهم.
نعم ربما يشكل الأمر في الأراضي التي كانت سابقا بيد سلاطين الجور، فإن استصحاب لزوم الإيصال إليهم، المحصل للبراءة اليقينية محكم، فيتعيّن الإيصال المزبور، بلا احتياج إلى إذن الفقيه حينئذ أصلا، و اللّٰه العالم.
ثم المقدار المعلوم- بمقتضى أطباق الفتاوى أو النصوص أو التواريخ- انها من المفتوحة عنوة فهو، و إلّا فمع الشك فيه، ففي كفاية الظن بمقتضى الخبر الواحد أو غيره اشكال، لعدم اعتبار الخبر الواحد في الموضوعات، و كذا مطلق الظن كما لا يخفى. فمع احتمال كون حجية اليد أمارة على الملكية التامة الشخصية، يحكم بها، لو لا كونها طرفا للعلم الإجمالي في أمكنة يعلم إجمالا بوجود المفتوح عنوة فيها، فتسقط اليد حينئذ عن الاعتبار في جميعها.
اللهم إلّا أن يدعى انّ في حرمة التصرف في بعض الأطراف و لو من جهة عدم اذن من بيده الأرض، ينحل العلم الإجمالي، فلا يبقى لمثل هذا العلم أثر. و لازمة حينئذ جواز الأخذ من ذي اليد عينا أو منفعة، بأصالة صحة تصرفه. و لو قلنا بسقوط اليد عن الاعتبار، و لو لعدم اعتبار العقلاء كاشفية ما هو طرف لمعلوم المخالفة إجمالا، فضلا عما لو لم نعمل بذلك. فلو كان وجه سقوط اليد عن أطراف العلم كالأصل لزم طرح تكليف عملي، فإنه حينئذ