شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٢ - (الأولى) (من جامع امرأته قبل الموقفين)
بفتوى المشهور. و يؤيده مفهوم قوله: قبل أن يأتي المزدلفة، بعد تقييده ببعد إتمام الوقوف فيها، لا في أثنائها.
و لعله من جهة ما في بعض النصوص من قوله: فيمن واقع يوم النحر قبل طواف الزيارة، من قوله ٧: «إن كان بشهوة فبدنة، و إلّا فبقرة أو شاة» [١] بناء على جعل قوله: «إن كان بشهوة» كناية عن تعمده بالجماع، عالما بالتحريم، و أنّ المراد من قوله «و إلّا» أي فإن لم يتمكن من البدنة، لا فإن لم يكن بشهوة، و إلّا فلا بد من طرحه، لعدم القول به.
و يؤيد الاحتمال الأول ما في خبر علي بن جعفر في تفسير الرفث، حيث قال: «فمن رفث فعليه بدنة، و إن عجز فعليه شاة» [٢]، بناء على حمل إطلاقه- بقرينة الرواية السابقة- على ما بعد الوقوف بالمشعر، كما انّ إطلاق تعيين الشاة أيضا ينزل على عدم اختيار البقرة بشهادة النص السابق.
كما انّ بهذا النص يحمل قوله «إلّا» في السابقة على عدم التمكن من البدنة، لا عدم الشهوة، فبكل نص ترفع اليد عن ظاهر الآخر.
لكن ذلك كله لو لا شبهة وهن السند في أمثال هذه النصوص، بعدم عامل بظاهر كل واحد، و تردد ذلك بين بنائهم على الجمع المزبور، أو على الطرح و الاعراض عن السند.
مع هذا الاحتمال لا يبقى وثوق بالسند، كي ينتهي الأمر إلى الجمع بينهما بما ذكر، و لعله لذلك قال في المدارك بعدم ظفره، على مستند الرجوع الى بدل البدنة [٣]، خصوصا مع ما في بعض النصوص في ظرف العجز عن الجزور قال: ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له و لا يفسدوا حجه، ساكنا عن بدله رأسا.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٩ باب ٤ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٩ باب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاع حديث ١٦.
[٣] مدارك الأحكام ٨: ٤١٩.