شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٦ - التاسعة في قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة،
للعلّامة فالتزم بضمان القيمة [١].
و لعله من جهة استفادة الضمان من الموارد المنصوصة لجميع ما يتعلق بالحرم من المحرمات، و مع عدم التعيين ينصرف إلى القيمة السوقية.
أقول: قد عرفت سابقا انّ باب الكفارة في محرمات الإحرام، حتى الصيد منه، ليس من باب الضمان الحقيقي، كي يبقى مجال التسرية إلى كل ما يتصور له المالية، بل هو نحو جريمة ثابتة في بعض المقامات، بنحو يشبه الضمان، و بعده لا مجال للتسرية إلى ما لا نص فيه بتضمين القيمة.
نعم لو تمّت الكلية السابقة من قوله: «كلما خرجت فيه من حجك فعليك دم تهريقه»، كان لا بد من المصير، إلى ذلك في المقام، نظير الادهان بالدهن الخالص عن الطيب، إلى الكفارة بالشاة، و إلّا فالأصل كما أفاده في الجواهر.
و من العجب أنه تشبث بالكلية المزبورة في المسألة السابقة، و لم يتشبث بها في المقام، فربما يشهد خلو الكلمات عنه بعدم تماميتها، كما هو المستفاد من فحاوي بياناتهم، من تسالمهم على الرجوع إلى الأصل، مع عدم الظفر بدليل خاص على الكفارة، كما يظهر من تردد المحقق في مسألة قطع الشجرة، و استعمال دهن فيه طيب، و قلع الضرس، لمحض تضعيف نصوصها. فلو تمت الكلية المزبورة، لكان المتعيّن في الجميع كفارة الشاة، خصوصا في الدهن و قلع الضرس، فذلك كله شاهد على عدم اعتنائهم بالكلية المزبورة.
و حينئذ يشكل إثبات الشاة في الادهان بما ليس فيه طيب أيضا، و اللّٰه العالم.
[١] قواعد الأحكام ١: ١٠٠.