شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٥ - التاسعة في قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة،
فلا يستفاد حينئذ التفصيل بين الصغيرة و الكبيرة من النصوص.
نعم لا مجال للمصير إلى نفي الكفارة مطلقا، كما هو مذهب ابن إدريس [١]، و لا إلى إطلاق البقرة، و لا إلى إطلاق القيمة كما عن بعض آخر.
و توهم انّ ما اخترنا أيضا قول بالفصل، المفقود بين كلمات الأصحاب، مدفوع بأنه لا يكاد يحرز في مثل هذه المسألة، مع تشتت هذه الكلمات، أطباق على عدم الفصل المزبور، بل المقام مما لم يتعرض فيه التفصيل المذكور، بزعم عدم وفاء النصوص به، و إلّا فلو استفاد أحد منها شيئا، لا مجال لإنكاره، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ المراد من القلع الموجب للضمان بالبقرة أو الشاة، هو القلع المؤدي إلى الإتلاف عن الحرم و لو غرسها في غيره، أو المؤدي إلى الإتلاف مطلقا، أو مطلق القلع و لو لم يكن مؤديا إلى الإتلاف، بأن يعيدها إلى مكانها أو مكان آخر من الحرم و يغرسها فيه، وجوه.
أوجهها بالنظر إلى الإطلاق، كفاية مطلق قلعها في الكفارة، و لئن قيل بالانصراف عن صورة عدم التلف المتيقن منه عدم تلفه على الحرم لا مطلقا، و لا عن خصوص مكانه كي يجب عودها إليه، و لا تسقط الكفارة بدونه، كما لا يخفى.
ثم إنّ في الشرائع: لا كفارة في قلع الحشيش، و إن كان فاعله آثما، إلّا فيما استثنى [٢].
و في الجواهر: للأصل بعد عدم اقتضاء نصوص النهي الكفارة [٣]، خلافا
[١] السرائر: ١٣٠.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٩٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٠: ٢٤٨.