شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٠ - و أما أرض الصلح فلأربابها
طبع الصلح المزبور لكون المال ملكا للمسلمين بالمرتبة المخصوصة، بل ربما يجيء فيها احتمال تخصيص المجاهدين بها، بمناط تخصيصهم بالجزية عند حضور الامام و لو بملاحظة كون هذا المال مما غلب عليه المجاهدون.
و لكن في صدق الغلبة المزبورة في المقام نظر، بخلاف باب التزامهم بالجزية بعد الغلبة.
و حينئذ لا وجه لمثل هذا التخصيص بمقتضى الحكم الشرعي، نعم للإمام تخصيصهم بها في عقد الصلح، مع اقتضاء المصلحة ذلك.
كما لا يبعد دعوى انّ إطلاق جعل الأرض للمسلمين، كون نمائها مصروفا في مصالحهم النوعية، و عينها تبقى لذلك، و لازمة بحسب ارتكاز الذهن في مثل هذا الصلح، يقتضي كونه على الوجه الأول.
و لعله إلى ذلك نظر جملة من الأعلام، بل ظاهر الجواهر من جعل ذلك المقدار بحسب التسلم، و إنما نقل قول بعض بكونها من الأنفال، و لا وجه له إلّا كون مفاد عقد الصلح ذلك، و هو خلاف الفرض.
نعم لا بأس بالالتزام به في الأراضي الخربة، لو لا جعل الإمام إياها أيضا في حيز عقد الصلح كما أشرنا إليه.
و أما أرض من أسلم عليها طوعا و لو لإحياء سابق و إن تركوا تعميرها فعلا فلأربابها، و ليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط.
أما الموات الفعلي بالأصالة، فإنه للإمام نصا و فتوى، و يتصرّفون في محياتها فعلا تصرف الملاك في أملاكهم.
و أما غيرها فهي بيد الامام يقبلها ولاية على من يحييها على مقدار تعلّق به نظره وفق مصلحة الوقت، من نمائها أو من مال آخر.
كل ذلك لما في الصحيح: الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: «العشر