شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الخامس في بقية المناسك
النهي عن التأخير عن الغد [١].
و لكن في قباله صحيح ابن سنان المشتمل على نفي البأس عن التأخير إلى يوم النفر [٢].
و في آخر: «الى اليوم الثالث» [٣].
و في ثالث: «إلى أن تذهب أيام التشريق» [٤].
و مقتضى إطلاق الأخير جواز التأخير بعد ذهاب أيام التشريق إلى آخر ذي الحجة، الذي هو شهر الحج، لقوله الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٥]، و من المعلوم انّ الأمر فيها دائر بين الحمل على مراتب الفضيلة، المستلزم لجواز التأخير بلا اثم إلى آخر ذي الحجة، أو تقييد بعض المطلقات بالمفرد، و حمل ما ورد في خصوص المتمتع بلفظ «يكره» على الحرمة، بقرينة التوسعة في المفرد في ذيله، و الأول أولى، وفاقا للجواهر [٦] و خلافا للرياض [٧] و على فرض الدوران بين الجمعين فمقتضى الأصل جواز تأخيره و عدم شرطية زمان خاص.
و على أي حال لا وجه لمصير بعضهم إلى عدم جواز التأخير عن أيام التشريق، إذ نص جواز التأخير حجة عليه. و على القولين حكي من غير واحد الاجزاء لو أخّر طول ذي الحجة، و إن أثم بالتأخير عن غد، و ذلك مبني على حمل النص الأخير على نفي البأس في اجزائه لا في تأخيره.
و لكن لا يخفى انه مضافا إلى كونه خلاف الظاهر بقرينة ذيله، مناف لصريح قوله ٧: «أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق» إذ
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٠ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٩ و ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٩ و ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠١ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٢.
[٥] البقرة: ١٩٧.
[٦] جواهر الكلام ١٩: ٢٦٥.
[٧] رياض المسائل ١: ٤٠٤.